اين انا؟

انا في السابعة عشر من الآن، وسأصبح بعد خمسة عشر يوماً في الثامنة عشرة من عمري.

أشعر وكأنني نسيت نفسي.. لم أعد انا التي أعرفها، لقد فقدتها…

لم أعد أستمتع بما اقوم به.

لم أعد أحب نفسي كما كنت.

نفسي غادرتني منذ وقت طوييل دون أن أشعر، لم تترك لي رسالة وداع ولا حتى إشارة تدل على رحيلها.

لقد علمت بأنها غادرت.. ولكن بعد فوات الأوان.

يداي ترتجفان..عيناي مليئتان بالدموع.. حلقي قد جف.. أشعر بغصة.. أرغب بالبكاء… لقد فات الأوان.

أشعر بحرقة… أود البكاء بشدة، أشعر بألم في حلقي، عيناي أمتلأتا بالدموع ، ولكن… تأبى دموعي النزول لأني أعلم انني مخطئة.

كل هذا بسببي، لن أحمِّل اللوم على الآخرين. إن كنت سأفعل شيئاً فسيكون….. فسيكون أن اصحح أخطائي وأترك الماضي خلفي ولكن ليس لأنساه؛ بل لكي أتعلم منه ولا أكرر نفس الأخطاء مره أخرى…

لأنني لم أعد قادرة على عد عدد المرات التي كررت فيها نفس الأخطاء. لن يفيدني عتاب نفسي شيئاً، سأحاول حتى أتمكن من تخطي هذه الأخطاء وعدم تكرارها مرة أخرى.

شهرين، ثلاث، أو حتى سنة. سأحاول بذل افضل ما لدي،لأن هناك من يدعمني. وأيضاً مازال لدي بعض الإيمان بنفسي.

لن اتخلى عن ما تبقى من نفسي…سأبكي وأسقط، ثم سأنهض من جديد حتى لو وصل التراب إلى قمة رأسي، سأستمر في المحاولة حتى أنجح.

أشعر وكأني كنت أخدع نفسي في بعض الأحيان حتى لا أجرح غيري، ولكن كان ذلك مؤلماً بحد ذاته. غالباً ما افكر في الآخرين قبل نفسي، واقدم مصلحتهم علي، لا أعلم إن كان هذا صحيحاً تماماً… هذا ما أشعر به

سأحاول التفكير بنفسي أكثر، ولكن دون ان اصبح أنانية أتمنى ذلك. ✨✨

ان شاء الله 💮

بقلم بتول سنوسي