مساعد الجراح

يحكى انه كان هناك رجل يعمل مستعداً لجراح قلب مشهور. وكان يتلخص عمله في خياطة فتحات الجروح بعد اكتمال العمليات، وبعد سنين من العمل المتواصل اصابة الملل ورغب في تغيير مهنته. فحلم في تلك الليلة ان الله قد اجتمع بالناس وأوكل لكل فرد مساحة معينة من الأرض ليتحمل مسؤولياتها بالكامل. وعلى ضوء الجهد والإخلاص يكافئ الله أولئك الناس ويحاسبهم، وكانت حصته سنتمترين فقط،فتعجب من ذلك!! فقد رأى بعض الأشخاص وقد أوكلهم الله على فدادين و مساحات شاسعة فلماذا اصبحت حصته سنتمترين فقط؟ فأحتار في الأمر ولم يعرف سبب ذلك، ولم يفهم مغزى الحلم، وفي اليوم التالي وعندما بدأ بخياطة الجرح، وقد وجد ان عرضه سنتمتران، فعرف حدوده وفهم المطلوب، وانغمس مجدداً في إنجاز عمله على أفضل ما يكون. ✨✨

صحراء الملح 🏜️

سالار دو أويوني أكبر بحيرة جافة مَكسوُّة بالملح في العالم، إذ تمتد على مساحة أكثر من 10.582 كم2، على ارتفاع 3.656 مترًا فوق سطح البحر في جنوب بوليفيا. وقد تكوَّن هذا المسطح نتيجة لتغيرات جيولوجية على مدى عشرات آلاف السنين. في البداية، كانت تلك البقعة جزءًا من بحيرة هائلة عُرٍفت ببحيرة مينشين، وكانت المياه تُرشِّح الملح من الجبال المجاورة. ومع جفاف البحيرة عبر الزمن، خَلَّفت ورائها ترسبات ملحية هائلة.

خلال موسم الأمطار (من ديسمبر إلى أبريل)، تفيض المياه من البحيرات المجاورة إلى هذه البقعة المسطحة جدًّا، لتكوِّن بحيرة ضحلة يصل عمقها إلى 50 سم. وتحوِّل تلك الطبقة الضحلة من المياه الأرض إلى مرآة ضخمة تعكس صورة بديعة وأخاذة للسماء. وخلال الموسم الجاف (من مايو إلى نوفمبر)، تظهر الأنماط السداسية المذهلة التي تتكون نتيجة تبلور الملح عند تبخُّر المياه.

كان في بلاد الهند رجل يبيع الماء يضع عصا طويلة على كتفه ويتدلى على حافتي العصا دلوان كبيران كان يملأهما ماء من نهر بعيد،يحملهما ويذهب بهما إلى سيده، وكان أحد هذين الدلوين فيه ثقب. فالدلو السليم كان يصل ما بداخله من ماء بشكل كامل، أما الدلو المثقوب، فكان يصل نصف ما بداخله من ماء أثناء المسافة البعيدة التي يستغرقها هذا الرجل في الطريق ما بين النهر وبيت سيده. واستمر يومياً على هذه الحالة مايقارب العامين، كان فيه الرجل يبيع نصف الماء فقطمن الدلو المثقوب لسيده. الدلو السليم كان مسروراً لقيامه بمهمته كاملةً، أما الدلو المثقوب كان غير راضِ عن مهمته خجلاً من صاحبه لكونه سبباً في خسارة صاحبه نصف الثمن. في أحد الأيام بعد العامين هذين وأثناء استراحة الرجل على حافة النهر، تقدم الدلو المثقوب من صاحبه وقال له :أنا خجلٌ منك وأعتذر لك. وسأله الرجل ولما ذلك الخجل؟قال الدلو:كما ترى ياسيدي منذ سنتين وأنت تحمل الماء وحالتي كما تعرف، لاتعود عليك بما تستحقه من الجهد الذي تبذله. أجابه صاحبه بما يلي:أنظر إلى الطريق الذي أذهب منه لبيت سيدي، وأريد منك أن تنتبه إلى الزهور التي على الطريق. وبالفعل عند صعود الرجل إلى هضبة مرتفعة، شاهد الدلو على الطريق الزهور الباسمة في أحسن حللها وهي تعكس أشعة الشمس الدافئة عليها. ولكنه قال لسيده، رغم هذه الزهور الزاهية، فالتنيجة أنك تخسر نصف الذي تستحقه بسببي قال له الرجل:هل نظرت ورأيت أن هذه الزهور البهية،هي موجودة على حافة الطريق الذي أحملك من جهته فقط، وأن الجهة التي فيها الدلو السليم ليس فيها زهور. وهذا الذي دعاني لكي أستفيد من العيب الذي عرفته فيك، والذي دعاني لأبذر بذر الزهورالجميلة هذه، والتي كنت أنت تسقيها بدورك كل يوم خلال هذين العامين. وعندما كانت تتفتح كنت، أقطفها وأذهب بها إلى سيدي، حيث كنت أزين بها طاولة طعامه، ولولاك لم يكن هذا الجمال الرائع في البيت. ✨

التفكير خارج الصندوق

قبل مئات السنين، وفي إحدى البلدات الصغيرة في إيطاليا، كان هنالك تاجر طيب له ابنة جميلة، وكان للأسف الشديد مدينًا لأحد المُقرضين بمبلغ كبير من المال. كان هذا المُقرض مُرابيًا (يتعامل بالربا) مقيتًا كبيرًا في السنّ، وحدث أنّه أُعجب بابنة التاجر الحسناء. فقرّر أن يقدّم للتاجر عرضًا مغريًا يخلّصه من دينه. لقد وعده بأنه سيتنازل له عن جميع ديونه مقابل أنّ يزوّجه التاجر بابنته. وبطبيعة الحال تمّت مقابلة هذا العرض بالرفض والاشمئزاز من الأب وابنته. وهنا اقترح العجوز المقيت وضع حصاتين في كيس قماشي، إحداهما بيضاء والأخرى سوداء، ثمّ تسحب الفتاة حصاة من الكيس فإن كانت بيضاء، قام بإسقاط الدين عن والدها وتخلى عن فكرة الزواج بها. وإن كانت سوداء قام بإسقاط الدين مقابل زواجه بها. لم تجد الفتاة ووالدها بُدًّا من الموافقة، وهكذا اتجه ثلاثتهم إلى حديقة المنزل، وقام العجوز بالتقاط الحصاتين. غير أنّ ابنة التاجر انتبهت إلى أنّ كلا الحصاتين كانتا سوداوين. وهكذا وجدت الفتاة نفسها في موقف صعب، فلم يكن أمامها سوى واحد من بين 3 خيارات: أن ترفض التقاط الحصاة. أن تخرج كلتا الحصاتين وتكشف خداع التاجر. أن تأخذ إحدى الحصاتين وتضحي بنفسها في سبيل تخلص والدها من دينه. وبعد تفكير وتحليل، توصّلت إلى حلّ، فمدّت يدها إلى الكيس والتقطت حصاة منه، لكنها وقبل أن تنظر إليها أو تفتح يدها، تعمّدت إسقاطها أرضًا بين بقيّة الحصى. وقالت حينها: – “أرجو أن تعذرني يا سيّدي على قلّة انتباهي، لكن لا عليك، إن نظرت إلى الكيس ورأيت لون الحصاة المتبقية، ستعرف لون الحصاة التي أخذتها.” كانت الحصاة المتبقية في الكيس سوداء اللون بالطبع، ونظرًا لأن الرجل المُرابي لم يكن سيجرؤ على كشف نفسه، فقد اضطر مُرغمًا على التزام الصمت والتظاهر بأنّ الفتاة قد التقطت الحصاة البيضاء. وهكذا تنازل عن دين والدها وتخلى عن فكرة الزواج منها. تصفح على موقع فرصة